أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

84

معجم مقاييس اللغه

والصُّوف القَرِد : المتداخِلُ بعضُه في بعض . و [ الأرض ] القَرْدَدُ إذا ارتفعت إلى جنب وَهْدة « 1 » . وقُرْدُودةُ الظَّهْر : ما ارتفع من ثَبْجِه . وكلُّ هذا قياسُه واحد . وممكنٌ أن يكون القُرَادُ من هذا ، لتجمُّع خَلْقِه . وممَّا يشتقُّونه من لفظ القُراد : أَقْرَدَ الرّجُل : لَصِق بالأرض من فزعٍ أو ذُلّ « 2 » . وقَرِدَ : سَكَت « 3 » . ومنه قرَّدْتُ الرّجلَ تَقْرِيداً ، إذا خدعتَه لتُوقِعَه في مكروه . باب القاف والزاء وما يثلثهما قزع القاف والزاء والعين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على خِفَّةٍ في شيء وتفرُّق . من ذلك القَزَع : قِطَع السَّحاب المتفرِّقة ، الواحدة قَزَعَة . قال : تَرَى عُصَبَ القَطا هَمَلًا عليه * كأنَّ رِعالَه قَزَع الْجَهَامِ « 4 » ومن الباب القَزَعُ المنهيُّ عنه ، وهو أن يُحلَق رأسُ الصبيّ ويترك في مواضعَ منه شعرٌ متفرِّق . ورجلٌ مقزَّع : لا يُرَى على رأسه إلَّا شعيرات . وفرسٌ مقزَّع : رقَّت ناصيتُه . ومن الباب في الْخِفّة : تقزَّعَ الفرسُ : تهيَّأَ للرَّكض . والظَّبيُ * يَقزَع ، إذا أسرَعَ . والقَزَع : صِغار الإبل « 5 » .

--> ( 1 ) في المجمل : « وأرض قردد إذا ارتفعت إلى جنب وهدة » . ( 2 ) في الأصل : « وذل » ، صوابه في المجمل . ( 3 ) في المجمل : « سكت من عى » . ( 4 ) البيت لذي الرمة في ديوانه 597 واللسان ( قزع ) . وفي الأصل : « سملا عليه » ، تحريف . ( 5 ) ترتيب المواد من الباقية إلى آخر هذا الباب كان في أصله على هذا النظام : ( قزب ، قزم ، قزل ؛ قزح ) فأعدته إلى نصابه الطبيعي . ومن عجب أنه في المجمل جرى كذلك على نظامه في المقاييس ، وهو سهو من ابن فارس .